اخطاء شائعه في تربيه الابناء
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحب والدفيء والود من الاشياء الأساسية والجوهرية في امر التربية بل وفي كل امور حياتنا لكن الحب وحده لا يكفى لتربيه ابنائنا فالمعرفة والعلم تظل امرا في غايه الأهمية ايضا ..
فكثير من الاباء يفشلون في تربيه ابناءهم ..ولا يرجع ذلك الى انهم لا يحبونهم بالطبع او لا يتمنون لهم كل الخير .. وانما لان هؤلاء الاباء لا يحيطون علما بأهداف التربية ووسائلها والبيئة المحيطة بالأبناء والنواحي النفسية والعقلية لهم ومن ثم فهم يجهلون السبل التربوية الصحيحة التي تمكنهم من معرفه المدخل الصحيح لكل ابن والمفتاح الذي يفتح الله به قلبه للتنشئة الإسلامية .
فاكثر الاباء المحبين لا بناءهم يحذرون ولا يتابعون ..او ينفذ صبرهم ويعاقبون وهم غاضبون !!..وهم اما سلبيون يرضخون لرغبات ابناءهم حتى لا يواجهون المشاكل ..واما منفعلون غاضبون ..يزيدون بسلوكهم هذا من سوء سلوكيات ابنائهم
خذ مثالا
لنفترض انك في حاجه الى عمليه جراحيه وبينما تتجهز لها يهمس الطبيب في اذنيك قائلا : اريدك ان تعرف انني لست جراحا ولست طبيبا بالمرة لكن لا تقلق فانا احب مرضاي كثيرا وارغب في نفعهم واتمنى بصدق شفائهم ..!
هل ستدع هذا الشخص يشق جسدك بمشرطه ؟
بالطبع لا لأنه يفتقد المعرفة التي توصله الى ما يتمناه ف حبه وحده لا يكفي وكذلك نحن كآباء ومربين في حاجه ماسه لتعلم مفاهيم التربية والتدريب على وسائلها حتى نستطيع السير في طريق صحيحه في تربيه ابنائنا ..
واول هذه الوسائل هي تعديل سلوكنا نحن ومراقبه سلوكياتنا امام ابنائنا وفي حياتنا اليومية
فمثلا :
خالد ولد يبلغ من العمر خمس سنوات في كل مره يذهب فيها خالد مع ابيه الى البقالة يطلب كيسا من الحلوى ويرفض الاب فيبدا خالد في الالحاح في طلب الحلوى ويبقى الاب رافضا "لا يا خالد لن اشتري لك اي حلوى " ويبدأ الطفل في ثوره غضب ويدبدب برجليه على الارض حينها يهدده والده بانه سوف يضربه اذا لم يكف عن هذا البكاء والغضب ..ويزيد بكاء خالد وتشنجاته ..فيخضع الاب في النهاية ويشتري له ما يريد !!!..
ماذا تعلم خالد من هذا الموقف ؟..
لقد تعلم ان كلمه (لا) لا تعني شيئا .. فقد قالها ابوه اكثر من مره وفي النهاية خضع واشتري له ما يريد ..وتعلم انه اذا اراد اي شيء ما عليه سوى الالحاح والتشنج والبطاء .. فهذه السلوكيات هي التي تدفع والده لتنفيذ ما يطلب ..
وماذا تعلم والده ؟
تعلم ان وسيله الحصول على هدوء خالد وعدم التورط معه في مواقف مربكه هي ان ينفذ له ما يريد دائما ..
وهكذا هم اغلب الاباء يعتقدون ان الاذعان والخضوع لطلبات الطفل هو الوسيلة الوحيدة لإيقاف غضبهم وصراخهم ..ولا شك ان هذا خطأ فادح ، ذلك اننا حين نقابل غضب الابناء والحاحهم بالمكافأة فنحن نعلمهم ان يزيدوا من غضبهم في المستقبل وبالتالي تزيد سلوكياتهم السيئة ..
وكما يتعلم الاباء من الابناء التصورات والمفاهيم التي قد تكون خاطئة كذلك يتعلم الابناء..
فمثلا
ان كان الوالد كثير المعارك مع الام ، او كان يفتعل دائما تحقيرها فان الابن يعتبر ان ذلك الاحتقار هوا اسلوب التعامل العاطفي مع المرأة بشكل عام ..والبنت التي ترى ان امها كثيره التعالي على الاب وانها تسيء معاملته يستقر في سلوكها ان التعامل مع الرجل مفتاحه التعالي واساءه المعاملة ..
وهذا مثال اخر



تعليقات
إرسال تعليق